يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

452

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

فإن كنت قد ودّعت غير مذمم * أواسي ملك أثبتتها الأوائل وربما ثقلوها : أواسيّ ، والواحدة : آسيّ ؛ وهي : الأساطين ؛ فوزنه فاعول ، إذ ليس في الكلام فاعيل إلا : آمين ، قال الشاعر : فشيد آسيا فيا حسن ما عمر وأما أش : ففعل ، تقول : أش القوم يؤشون أشا : إذا قام بعضهم إلى بعض وتحرّكوا . وهذا القيام للشرّ لا للخير ، قاله ابن دريد . وقال : أحسب إن شاء اللّه أنهم قالوا : أش على غنمه يؤش ، مثل : هش ، ولم أقف على حقيقة ذلك . وتفسير : وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي [ طه : 18 ] يعني : العصا أضرب بها الأغصان على غنمي لتأكل ورقها ؛ واللّه أعلم . وذكر أبو عبيد في تفسير حديث علقمة بن قيس رحمه اللّه أنه كان إذا رأى من أصحابه بعض الأشاش مما يعظهم وعظهم . وقال يزيد : الهشاش ؛ فجعل الهاء همزة مثل : هرقت الماء وأرقت ، وهو أن يهش الإنسان للشيء يشتهيه . وقال صاحب العين : الأش والأشاش : الإقبال على الشيء بنشاط ، وهو يؤشه . والهشاش : الأشاش . معكوس البيت : وساء وشاء وساء وسأ وشاء وشاء وسل وشل أما ساء : ففعل تقول منه : ساء يسوء ؛ ضد : سرّ يسرّ : إذا قبح . وفي القرآن العظيم : ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا [ الأعراف : 177 ] و : سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا [ الملك : 27 ] و : سِيءَ بِهِمْ [ هود : 77 ] ويقال : استاء فلان : اهتم . وفي الحديث من هذا أن رجلا قص على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رؤيا فاستاء لها . قال أبو عبيد : معناه : افتعل ؛ من المساءة ، كما تقول : اغتم من الغم . وأما شاء : فمعناه : أراد ، وهو أيضا فعل ، تقول : شاء يشاء . وعقيدة المسلمين : ما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن ، وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [ التكوير : 29 ] . وأما ساء : فاسم فاعل من الفعل المتقدّم . تقول : ساءني الشيء يسوؤني فهو : ساء ، قال البطليوسي في معشراته : اصخ نحو وعظ الواعظين ولا تبل * بمحسن خطب مبهج وبساء وأما سأ : مهموز مسكن فهو : دعاء الحمار إلى الماء . قاله صاحب العين ، وقال في موضع آخر في مضاعفه : سأسأت بالحمار : إذا قلت له : سأسأ ، ليحتبس ، وسيساء الحمار : ظهره ، وساسان : اسم كسرى ، وسوسان : معروف ، ويقال : سوسن ؛ وهو